أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

339

العقد الفريد

إلى ابن عميرة تخدي بنا * على أنها القلص الضّمّر « 1 » ومن بني بكيل بن جشم بن خوان بن نوف بن همدان : بنو جوب - وهم الجوبيون - ابن شهاب بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل . وبنو أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب . وبنو شاكر ، وهم أبو ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب ، وهم الذين قال فيهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يوم الجمل : لو تمت عدّتهم ألفا لعبد اللّه حق عبادته . وكان إذا رآهم تمثل بقول الشاعر : ناديت همدان والأبواب مغلقة * ومثل همدان سنّي فتحة الباب « 2 » كالهندوانيّ لم تفلل مضاربه * وجه جميل وقلب غير وجّاب « 3 » وقال فيهم علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه : لهمدان أخلاق ودين يزينهم * وبأس إذا لاقوا وحسن كلام فلو كنت بوّابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام ومن أشراف همدان : مالك بن حريم الدّلانيّ ، وكان فارسا شاعرا ؛ ومنهم محمد بن مالك الخيواني ، وكان يجير قريشا في الجاهلية على اليمن ؛ وفي همدان : جشم ، وهم رهط أعشى همدان ؛ وفيهم خيوان ، وهو مالك بن زيد بن جشم بن حاشد ؛ وفيهم دألان بن سابقة بن ناشج بن دافع ؛ منهم مالك بن حريم الذي يقول : وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم متى تجمع القلب الذّكيّ وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم ومنهم : أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل . منهم : أبو رهم بن مطعم الشاعر ، هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن خمسين ومائة سنة . وفي همدان : إلهان بن مالك ، وهو أخو همدان بن مالك ، ومنهم : حوشب . قتل بصفين مع معاوية .

--> ( 1 ) تخدي : تسرع ، والقلوص الضّمر : النوق الهزيلة التي تكون أكثر قدرة على الإسراء . ( 2 ) سنّى فتحة الباب : لاين الفتحة وفتح الباب . ( 3 ) مضارب : مفرده مضرب ، وهو الفسطاط العظيم .